حملة جميع التواقيع على عريضة تطالب بحق تقرير المصير للسويداء
حملة جمع التواقيع الخطية في أكثر من 300 مركز على امتداد الجبل


تزامنا مع انطلاق حملة جمع التواقيع الخطية صباح الغد في أكثر من 300 مركز على امتداد الجبل، وبعد استكمال جميع التجهيزات اللوجستية بجهود استثنائية لفريق يضم أكثر من 2100 متطوّع من الحقوقيين والناشطين من أبناء الجبل، نُطلق اليوم حملة التوقيع الإلكتروني على العريضة الموجّهة إلى الأمم المتحدة وحكومات العالم الحر، للمطالبة بالاعتراف بحق أبناء السويداء في تقرير مصيرهم، وذلك بعد ما تعرّضت له السويداء من إبادة وحصار وتشريد.
نص العريضة:
نحن الموقّعين أدناه – أبناء إقليم السويداء، في داخل السويداء المحاصرة منذ يوم 13 تموز 2025 حتى تاريخه وفي دول المهجر، نتوجّه بهذه العريضة إلى:
• منظمة الأمم المتحدة،
• حكومات العالم الحر،
• منظمات حقوق الإنسان الدولية،
• وجميع الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية المعنية.
نظرًا لما يتعرض له أهل السويداء منذ يوم 13/7/2025 من حملة قتل وتدمير وحرق ممتلكات وحصار خانق، سبقتها حملة تحريض ممنهجة لمدة ستة أشهر من قبل وسائل اعلام السلطة و المحطات العربية المتحالفة مع تنظيم الأخوان المسلمين , حيث أسفرت الحملة العسكرية التي قادتها السلطات السورية المؤقتة والميليشيات الرديفة التابعة لها والمؤتمرة
بأمرها عن مقتل ما يزيد على ألفي شخص من المدنيين من الرجال والنساء والأطفال والعجزة، الذين قُتل عدد منهم على كراسيهم المتحركة داخل بيوتهم. وما زال هناك المئات من المفقودين والعشرات من النساء المخطوفات اللواتي يُخشى بيعهن كسبايا من قبل التنظيمات المتطرفة التي تحكم سوريا الآن، والتي للأسف تلاقي تشجيعًا شعبيًا واحتضانًا من قبل الأغلبية السورية المضللة بإعلام سلطات الأمر الواقع الفصائلية والمحطات الإعلامية العربية المشهورة ومنها معروف بارتباطه ولائه لمنظمة الإخوان المسلمين. وحيث إنّ أهل السويداء في الداخل ما زالوا تحت حصار خانق، وجميع الدروز من أهل السويداء ما زالوا عرضة لحملة تشويه وقلب للحقائق وتحريض ممنهج على الإبادة يقوده إعلاميو السلطة وكثير من المشاهير الإسلاميين الداعمين لها،
لذلك، وحيث إنّ وجودنا صار مهدّدًا أمام استمرار هذا الحصار الجائر واحتلال ما يزيد على ثلاثين قرية وبلدة ومنع ما يزيد على 192000 نسمة من العودة إلى بيوتهم التي نُهبت ثم أُحرقت من قبل السلطات المؤقتة والميليشيات التابعة لها، نؤكد: إنّ لنا الحق الكامل في الاستقلال التام عن الدولة السورية كونه الحل الوحيد الذي يضمن استقرار المنطقة وحقنا في العيش بكرامة. فحق تقرير المصير والاستقلال التام أمام الهجمة الوحشية التي نتعرض لها ليس مجرد خيار سياسي، بل ضرورة قانونية ووجودية, استنادًا إلى:
1.العهدان الدوليان لحقوق الإنسان (1966)
المادة 1 المشتركة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR): "لكافة الشعوب الحق في تقرير المصير. وبموجب هذا الحق فإنها تحدد بحرية وضعها السياسي، وتسعى بحرية لتحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية."
التزامات الدول: يفرض العهدان على جميع الدول الأطراف التعهد باحترام هذا الحق وتعزيزه.
2. قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة
• القرار 2625 (1970) – إعلان مبادئ القانون الدولي: يوضح أن حق تقرير المصير لا يقتصر على إنهاء الاستعمار، بل يمتد ليشمل الحالات التي تفشل فيها الحكومات في تمثيل "جميع الشعب التابع للإقليم دون تمييز."
3.القانون الجنائي الدولي والقانون الإنساني الدولي
• نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998): يعرّف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية. وإذا ارتكبت دولة هذه الجرائم ضد مجموعة مميزة، فهذا يعزز الحجة القانونية لإعمال "الانفصال العلاجي" – أي الحق في الانفصال عندما يتم حجب أي شكل من أشكال تقرير المصير الداخلي.
•اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية (1948): تُلزم الدول بمنع ومعاقبة جريمة الإبادة. والمجموعة التي تواجه الإبادة الجماعية تملك مطالبة أقوى بحق تقرير المصير الخارجي.
4.الاجتهاد القضائي والآراء القانونية
• الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول كوسوفو (2010): أكد أن القانون الدولي لا يحظر إعلانات الاستقلال، خصوصًا في سياق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
• قضية تيمور الشرقية (البرتغال ضد أستراليا)، محكمة العدل الدولية 1995: أعادت التأكيد على أن تقرير المصير حق إرغا أومنيس (erga omnes) – أي حق مستحق إزاء المجتمع الدولي بأكمله.
• مرجع انفصال كيبك (المحكمة العليا الكندية، 1998): قضى بأن تقرير المصير الداخلي (الحكم الذاتي، حقوق الأقليات) هو الأصل، لكن قد يُبرَّر الانفصال العلاجي إذا تعرض شعب للاضطهاد أو مُنع من الوصول الفعلي إلى الحكم.
وعليه، فإننا نطالب بما يلي:
· الاعتراف الدولي بحق أبناء محافظة السويداء في تقرير مصيرهم ومساعدتهم بتنظيم استفتاء عام تحت إشراف أممي تتأسس على نتيجته الإجراءات اللاحقة.
· تشكيل لجنة دولية محايدة لتقصي الحقائق والتحقيق في كافة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وإعلان السويداء منطقة منكوبة بناءً على ما تشاهده اللجنة الدولية للتحقيق.
· تشكيل محكمة جنائية دولية خاصة بموجب البند السابع تتولى محاكمة المسؤولين عن تلك الجرائم بصفتهم مرتكبي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
· توفير الدعم السياسي والحقوقي والإنساني لتمكين أبناء السويداء من إعادة بناء إدارتهم المدنية ضمن دولة مستقلة على أسس ديمقراطية ومبادئ العدالة والقانون الدولي.
· التحرك الفوري لمجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته وإصدار قرارات ملزمة وتحت البند السابع بوجوب انسحاب الميليشيات التابعة للسلطات السورية الانتقالية من القرى والبلدات التي احتلتها وفتح معابر رسمية وإنسانية لاستئناف حركة التجارة وتمكين أبناء السويداء من شراء ما يحتاجونه من مستلزمات.











