حركة تقرير المصير

حتم

حركة سياسية تسعى إلى انتزاع الاعتراف بحقّ السويداء في تقرير مصيرها، والعمل على تحويل هذا الحق إلى مسار سياسي واقعي يتيح لأهل السويداء تحديد شكل استقلالهم السياسي والإداري بحرية ومسؤولية، وبعيداً عن الإكراه أو الوصاية أو التبعية أو الفوضى، وصولاً إلى تحقيق استقلال تام يضمن تحقيق الأهداف التالية:

· سيادة قانون وضعي عصري.

· تمكين مؤسسات منتخبة.

· تنمية مجتمعية اقتصادية.

· شراكات إقليمية ودولية.

من حملة جمع التواقيع إلى حركة سياسية منظمة

بعدما شَهِدَتْهُ السويداء في شهر تموز من سنة 2025 ، من هجمات إبادية سبقتها حرب تحريضية إعلامية منظمة لمدة سبعة شهور تبنتها معظم وسائل الاعلام الناطقة بالعربية لنزع الصفة الانسانية عن أهل السويداء و محاولة طمس تاريخهم تسهيلا لازالتهم من الوجود, برز صوتٌ حرٌ مستقل، يختار دور الفاعل المبادر و المسؤول و يرفض الغرق بدور الضحية وعلى هذا كان إطلاق مبادرة جمع التواقيع الخطية على العريضة المطالِبة بحق السويداء في تقرير مصيرها كخيار فرضته الضرورة الوجودية فكان لا بد من تنظيم و اسناد هذا الخيار لحامل شعبي بشكل خطي و موثق.

لذلك بدأ التحضير في بداية شهر آب 2025 لتنظيم حملة جمع التواقيع على العريضة المطالِبة بحق السويداء في تقرير مصيرها و حيث أن المهمة في ذلك الوقت كانت محددة لجمع أكبر عدد ممكن من التواقيع الخطية من المقيمين داخل السويداء، فقد أختار المنظمون تنفيذ الحملة عبر هيكلية تناسب عملاً ميدانياً كثيفاً وعليه تم تشكيل ثلاثمائة فريق عمل (فرق الشارة الخضراء) بحيث تغطي كل فرقة خضراء من سبعة أشخاص قرية صغيرة أو حي من الأحياء في المدن. تنتظم كل عشرة فرق خضراء من خلال عضوي ارتباط في فرقة تحمل الشارة الحمراء و كل عشرة فرق من ذوي الشارة الحمراء تنتظم من خلال عضوي ارتباط في دائرة مناطقية كبرى لها شارة صفراء. و بهذا تشكلت ثلاث دوائر مناطقية كبرى في الجبل (صلخد – السويداء المدينة – شهبا "الغرف الصفراء") و انتظم ممثلي الدوائر الثلاثة الكبرى من حملة الشارة الصفراء في الغرفة المركزية (الغرفة الزرقاء) التي أيضا حوت أعضاء الفريق اللوجيستي بالاضافة إلى منظمي و مطلقي المبادرة (الغرفة البيضاء).

بعد حوالي ستة اسابيع من العمل و التواصل ليلا نهارا تم استكمال تشكيل الفرق و تم البدأ بحملة جمع التواقيع على الأرض التي انطلقت يوم الأربعاء 17 أيلول 2025 في ثلاثمائة مركز لجمع التواقيع على امتداد الجبل و استمرت لمدة أربعة أيام حيث تم انهاء الحملة يوم السبت الموافق 20 أيلول بعد النجاح في جمع أكثر من 127 ألف توقيع خطي من أبناء السويداء في الداخل .

ترافقت الحملة على الأرض بحملة جمع تواقيع الكترونية لاتاحة فرصة المشاركة لأبناء السويداء في الخارج و ساعد المنظمين في الحملة الالكترونية عدد من أبناء السويداء في الخارج. و نجحت الحملة الالترونية التي انطلقت يوم الاثنين 15 أيلول قبل يومين من انطلاقها على الأرض في الداخل في جمع حوالي مائة ألف توقيع و تم اغلاق باب التوقيع الالكتروني يوم الجمعة 19 أيلول بعد أن تجاوز عدد الموقعين الكترونيا المائة ألف شخص. و عليه فقد نجح الهيكل التنظيمي الشجري في مهمته في تأدية الغرض من تشكيله و هو جمع أكبر عدد من التواقيع الخطية، وأسفرت الحملة عن جمع أكثر من 127 ألف توقيع خطي من أبناء السويداء في الداخل بالاضافة إلى حوالي المائة ألف توقيع أونلاين.

الحركة قيد التأسيس:

بعد إتمام مرحلة جمع التواقيع برزت رغبة واسعة لدى عدد كبير من أعضاء الفرق التي نفذت الحملة إلى استمرار هذا الجسد التنظيمي للاستمرار بالعمل في الشأن العام بشكل منظّم بدلاً من التوقف عند تنظيم حملة التواقيع.

و إدراكا لحقيقة أن العمل على قضية السويداء و حقها في تقرير مصيرها يحتاج تظافر و تكامل جميع جهود أبنائها في الداخل و الخارج ولأن تنظيم العمل السياسي، يختلف عن تنظيم العمل الميداني الموجهِ لحملات محددة الهدف، فقد قام مؤسسو الحملة، مع عدد من النشطاء فيها، بتأسيس هذه الحركة، وِفْقَ بُنية تنظيمية مختلفة، تتيح مشاركةَ الجميع، في الداخل والخارج، على أساس الندِّيَّة والتشاركيّة، حيث تم تبني بُنية دائرية لا مركزية، في هذه المرحلة التأسيسية، وإلى حين انعقاد المؤتمر الأول، الذي يتم فيه التوافق، على بُنية تنظيمية أكثر استدامة.

ضرورة إعادة الهيكلة

بحكم طبيعة حملة جمع التواقيع، فقد كانت الجسد التنظيمي الهرمي الشجري مقتصراً بمعظمه على أهل السويداء من المقيمين داخلها، باستثناء عدد محدود من المقيمين في الخارج ممن ساهموا في تنظيم الحملة الإلكترونية لأغراض إعلامية وداعمة. لذا وبعد التوافق على استمرار هذا الجسد التنظيمي في حراك سياسي فاعل، برزت ضرورة إعادة الهيكلة وبنائها من جديد بشكل يخدم:

· إتاحة الانضمام لكل من يرغب بالمشاركة في الداخل والخارج.

· اعتماد بنية تنظيمية لا مركزية، دائرية، غير هرمية.

· ترسيخ مبدأ أن يكون الجميع أنداداً وشركاء فاعلين.

· عدم اقتصار تشكيل الدوائر على أساس جغرافي فحسب، بل توسيعه ليشمل دوائر نوعية تجمع مجموعات منسجمة بحسب اهتماماتها أو اختصاصاتها، بغض النظر عن مكان الإقامة.

وعليه جرى التوافق على تشكيل دائرة تحضيرية تُعنى بصياغة وثيقة الحركة، (دائرة المنظمين) وتقدم تصور مبدئي لهيكلية تنظيمية جديدة، تتيح إعادة تشكيل الدوائر في الداخل والخارج، تمهيداً لعقد المؤتمر العام الأول للحركة، والذي سيضم أكبر عدد ممكن من ممثلي الدوائر كافة، بحيث تتولى تلك الدائرة:

1. التعريف بالحركة وصياغة وثيقتها التأسيسية: بما ينسجم مع أهداف وتوجهات الغالبية من المؤسسين والمشاركين فيها.

2. التنسيق مع الفاعلين في الداخل، ومع الراغبين بالانضمام من الخارج: بحيث يتم تشكيل الدوائر الجديدة وفق البنية التنظيمية الدائرية اللامركزية، على أن يعاد تشكيل هذه الدوائر بما يناسب الأعضاء، مع ندب عضو أو أكثر كحلقة ارتباط مع باقي الدوائر ومع الدائرة التحضيرية.

3. تشكيل دوائر وظيفية متخصصة: (إعلامية، مالية، تواصل دولي، علاقات عامة، وغيرها) لضمان استمرارية عمل الحركة خلال المرحلة الانتقالية.

4. إدارة الحركة بشكل مؤقت: إلى حين انعقاد مؤتمرها العام الأول، الذي سيتم فيه إقرار بنية تنظيمية أكثر وضوحاً، وانتخاب إدارة للحركة، سواء من القائمين عليها حالياً أو من الأعضاء الجدد الراغبين في العمل السياسي من خلال الحركة.

وبذلك، بعد فترة من العمل التأسيسي أثناء المرحلة التأسيسية الانتقالية والتي ستمتد لشهور قليلة قادمة كحد أقصى، سيتم عقد المؤتمر العام الأول ومنه الانتقال بالحركة إلى مستوى تنظيمي أكثر رسوخاً وتحديداً، استناداً إلى التجربة العملية والتراكم الواقعي، بحيث يتولى المؤتمر العام الأول إقرار النظام الأساسي والنظام الانتخابي وانتخاب دوائر القرار أو القيادات والمجالس التنفيذية. وذلك بعد إتاحة المجال للقابلين بالوثيقة التأسيسية للانضمام إلى الحركة.

البنية التنظيمية للحركة أثناء المرحلة التأسيسية

الحركة ليست كياناً جاهزا جامداً مقولباً بل جسد كيان حيّ وُلد استجابة لموقف فرضته المجريات يتطوّر بالممارسة والعمل، ويُسهم جميع المنضمّين إليه في صياغة بنيته التنظيمية على ضوء التجربة العملية. لذا فإن الحركة قررت أن تتبع أثناء المرحلة التأسيسية هيكلية دائرية لا مركزية تفعّل أدوار أعضائها وتوسّع دائرة مشاركتهم عبر اعتمادها بنية تأسيسية مرنة تسمح باستمرار إدارة الأولويات إلى حين إنجاز وإقرار البنية التنظيمية المناسبة عند عقد المؤتمر الأول المقرر عقده بعد شهور قليلة. وعليه فإن حركة تقرير المصير عبارة عن كيان يتطوّر بالممارسة والعمل، ويُسهم جميع المنضمّين إليه في صياغة بنيته التنظيمية على ضوء التجربة العملية, في هذه المرحلة التأسيسية تقوم هيكلية الحركة على عدة مستويات:

المستوى الأول: دائرة المنظمين ممن أطلقوا الحملة و يحملون مسؤولية التحول لحركة و تنظيم الدوائر لغاية عقد المؤتمر العام الأول، و اللذين انتخبوا دائرة القرار التنفيذية المؤقتة و يتولون مهمة استمرار فعاليات الحركة و نشاطاتها لحين عقد المؤتمر العام الأول.

المستوى الثاني: دائرة القرار التنفيذية المؤقتة: تم انتخابها من قبل المنظمين و التي بدورها تضطلع بمهمة تشكيل الدوائر الوظيفية و و دوائر الأعضاء الراغبين بالانضمام للحركة إلى حين انعقاد المؤتمر العام الأول الذي سيتم عقده بعد استكمال تشكيل عددٍ كافٍ من الدوائر النوعية و الجغرافية في الداخل و الخارج .

المستوى الثالث: الدوائر الوظيفية: يتم تشكيلها خلال المرحلة التأسيسية من قبل دائرة القرار و من خلالها تستمر الحركة بالعمل و النمو لحين عقد المؤتمر العام الأول. و هذه الدوائر هي:

· دائرة العلاقات العامة والتواصل: مهمتها بناء جسور مع الشخصيات والفعاليات الاجتماعية والثقافية والفنية في السويداء وخارجها.

· دائرة الإعلام: مهمتها تأسيس و إدارة الموقع الإلكتروني والمنصات الرقمية وتعمل تحت إشراف مباشر من دائرة القرار المؤقتة.

· دائرة التنظيم والعضوية: مهمتها تلقي وقبول طلبات العضوية، والاحتفاظ ببيانات الأعضاء وأرقام دوائرهم سواء الجغرافية أو النوعية، والتنسيق مع أعضاء الارتباط عن الدوائر.

· دائرة التواصل الدولي: تشكّل من الأعضاء القادرين على الوصول والتواصل مع الحكومات والبرلمانات في الدول المؤثرة في قضية السويداء.

· الدائرة القانونية: التواصل مع المنظمات التي تعنى بمتابعة قضايا ذوي الشهداء والمتضررين، إعداد قانون انتخاب متناسب مع الهيكلية التنظيمية ليكون جاهزاً قبيل انعقاد المؤتمر الأول، اعتماد المدقق المالي لأعمال الدائرة المالية.

· الدائرة المالية: مهمتها تلقي وإدارة التبرعات المالية اللازمة لبعض نشاطات الحركة، تقدم تقاريرها لدائرة المؤسسين خلال الفترة الانتقالية التأسيسية ثم للمؤتمر العام الأول لاحقاً، حيث يتم رسم مهام ونظام الإدارة المالية طبقاً لما سيتم إنجازه من هيكل تنظيمي.

آلية العمل والتنسيق ضمن الدوائر

تقوم الهيكلية التنظيمية الحالية للحركة ببنيتها الدائرية اللامركزية على إتاحة المجال للجميع من المؤمنين بالهدف العام للحركة وبتعريفها وبمبادئها العامة وفقاً للوثيقة التأسيسية بالانضمام على أساس الندية والتشاركية، وذلك عبر الانتظام ضمن الدوائر الوظيفية أو تشكيل دوائر جغرافية ودوائر نوعية جديدة في مختلف أنحاء العالم ،.

حيث تتيح الهيكلية المعتمدة أن تقوم كل مجموعة من الأعضاء، بتشكيل دائرة يتراوح عدد أعضائها بين سبعة إلى خمسين عضواً، بحيث يمكن أن تكون الدائرة إمّا جغرافية ضمن حيّز جغرافي معيّن، أو نوعية (مثل دوائر معلمين أو محامين أو مهندسين أو أي دوائر نوعية أخرى يجمعها مجال اهتمامات أو مهنة أو نشاطات ما وتود أن تركز نشاطاتها ضمنه بما يلتقي مع الأهداف العامة للحركة).

وعليه ليس ثمة شكل أو اشتراطات على عدد أو نوع أو نطاق دائرة ما، ما دام ثمة عضو أو أكثر من الدائرة يشكّلون أعضاء ارتباط مع الدوائر الأخرى المتقاربة إمّا جغرافياً أو نوعياً من جهة، ومع دائرة العضوية والتنظيم من جهة أخرى. ويكون التواجد في أي دائرة مرناً بالكامل، بحيث يمكن لأي عضو في أي دائرة جغرافية أو نوعية أن يكون عضواً في عدة دوائر أخرى، بما في ذلك الدوائر الوظيفية، كما يُترك لأعضاء الدائرة أنفسهم تحديد طريقة العمل وتحديد الحد الأدنى أو الأعلى من عدد الأعضاء في كل دائرة، كما يكون لكل مجموعة أو دائرة الحرية الكاملة في تنظيم دائرتها الخاصة.

البرنامج العملي للحركة

لذا فإن الحركة تعمل على مسارين متكاملين:

أولا: المسار محلي: تكون فيه الحركة مساحة تنسيق ومساندة للجهود الهادفة إلى إعادة تفعيل المؤسسات العامة و بناء بنية تشريعية و ادارية حديثة للجبل مع خطة حلول للملفين الاقتصادي و التعليمي وفقا للبرنامج الزمني و خطة العمل المتكاملة الموجودة في وثيقة منفصلة.

ثانيا: المسار دولي: تشكّل فيه الحركة رافعة ومساحة تلاقٍ لجميع الفاعلين في الخارج، بهدف بناء علاقات و شراكات دولية و طرح قضية السويداء على كافة المنابر الدولية للدفع بالمسار السياسي والقانوني نحو انتزاع حق السويداء في تقرير مصيرها.

العضوية

لم تنشأ حركة تقرير المصير لتكون إطاراً منغلقاً على نفسه أو ملكاً لمؤسسيه، بل نشأت من رغبة جماعية في الانتظام وتوحيد الجهود وتكامل الأدوار بهدف زيادة الفاعلية والتشاركية وتقاسم المسؤوليات، بهدف تمكين وترسيخ حق السويداء في تقرير مصيرها.

وعليه، فإن الحركة تدعو جميع المتبنين لهذا الحق إلى الانتظام المؤقت ضمن البنية التنظيمية الحالية، تمهيداً إلى عقد مؤتمرها العام الأول الذي سيكون المرجعية العليا في إقرار البنية النهائية وانتخاب إدارة الحركة وذلك ضمن شكلين من أشكال العضوية المتاحة لكل من يقرّ بالوثيقة التأسيسية ويلتزم بخطاب الحركة وضوابطها الأخلاقية والسياسية:

1. العضوية العامة: الإقرار بتعريف الحركة ومبادئها العامة، والالتزام بالوثيقة التأسيسية للحركة، والعمل بما ينسجم مع تعريف الحركة ووثيقتها التأسيسية. و ذلك من خلال تشكيل أو الانضمام إلى أي دائرة نوعية أو جغرافية يجد فيها الشخص مجموعة مناسبة للعمل من خلالها.

2. عضوية الدوائر الوظيفية في الحركة: عضو فعّال مختص ومتمكن باختصاص الدائرة المعيّن بها.

لا يتعارض الانتماء للحركة مع أية انتماءات أخرى شرط عدم تعارضها مع مبادئ الحركة ووحدة خطابها.

SELF DETERMINATION MOVEMENT

حركة تقرير المصير (حتم)
حركة سياسية تأسست في تموز 2025

روابط سريعة

Powered By: SELF-DETERMINATION MOVEMENT
All rights reserved 2026

تابعونا على المنصات